صلاتي هي نجاتي
08-16-2009, 01:35 PM
الأم .. وما أدراك ما الأم ..؟؟</B>
هي نموذج رحمة يتحرك بين ظهراني الناس ، ولا يلتفت إليه أحد بإجلال وتقدير،</B>
إلا من رحم الله ..</B>
بل هي كتلة صبر تتنفس ، وتضحك ، وتبكي ، وتدمع ، وتسر ، وتحزن ..!!</B>
أو هي صورة حية لصفة الحلم ، يستيقظ وينام ، ويقوم ويقعد ..</B>
بل هي فوق ذلك .</B>
يا إلهي فلتسعفني بمعانٍ تقرّب الحقيقة ، وتوصل المقصود الذي أريد إبلاغه ..</B>
قال الراوي :</B>
تتبعتها ليالي وأياماً خلال أواخر شهرها التاسع ، بل في ساعات ليله ونهاره ،</B>
فماذا رأيت ؟ ..</B>
يا إلهي الرحمة .. ثم الرحمة .. ثم بعد ذلك الرحمة أيضاً ..!!</B>
أوَ يستطيع الإنسان أن يتحمل كل تلك المعاناة والآلام ، التي تشبه التعذيب بوخز المسامير المحماة ..!</B>
ثم ها أنا أرى هذه المسكينة تتحمل كل ذلك ، بفرح وانتشاء وسعادة وحبور ..!!</B>
طالما رأيتها تطلق صرخة متوجعة ، فأحس بحرارة ألمها ، قد انتقل إلى قلبي مباشرة ، فأجالد نفسي حتى لا تفضحني عيناي .. !</B>
غير أني أفاجأ بها بعد لحظة خاطفة قد أخذت تتبسم ،</B>
وتقول وهي تشير إلى بطنها : يا له من شقي !!</B>
سبحان من صبر هذه الأم على تلك الآلام المتصلة مع الأنفاس ..!</B>
أراها إذا تحركت تألمت ..وإذا جلست أنّـتْ .. وإذا اضطجعت صرخت . وإذا مشت تعبت ..</B>
وإذا حاولت النوم لتهجع قليلا ، تعذبت ، حيث لا تستطيع أن تأخذ راحتها في التقلب على فراشها ، كما كانت قبل هذا الحمل الثقيل الحبيب ..!</B>
ومع هذا كله ، فهي لا زالت مطالبة __ في الغالب __</B>
بالاهتمام بالبيت وشؤونه الداخلية ، ومتابعة الصغار ، ونظافتهم ، وإطعامهم ، وغسلهم ، ونومهم ، وما إلى ذلك ، مما هو وحده كفيل بهد جبل .. وتفتيت صخرة راسية .. وإحراق البقية الباقية من الأعصاب المكدودة .. !</B>
ومع هذا كله ..</B>
ومع هذا كله .. ها أنت تراها تقول للصبر مبتسمة :</B>
خذ عني درسك أيها الحبيب .!</B>
وتكاد تهزأ بحلم كثير ممن رويت عنهم قصص الحلم المشهورة وتقول :</B>
إذا لم يكن هؤلاء قد تعلموا حلمهم من مدرستي ، فإنما هم … دجالون ..!!</B>
كانت حين تجلس وقد التف حولها الصغار ، أشبه بفراخ الطير تفتح مناقيرها ، لتلقمها أمها شيئاً من الطعام ..</B>
كنت لا تراها إلا مشجعة لهم على أن يأكلوا ، تداعب هذا وهي تطعمه ، وتسقي ذاك بعد محاولات مستميتة ، وتضحك مع الثالث وهي تخادعه ليقبل على وجبته ..</B>
كل ذلك وهي تجلس بينهم جلسة غير طبيعية ، يكاد كل مفصل منها يئن على حدة ، يشتكي ويتوجع ..!</B>
وهي مع ذلك لا تزال تبتسم وتشجع ، وتصفق ، وتكبّر ..</B>
ثم فجأة تطلق صرخة خافتة ، فلقد تلقت للتو لكمة محكمة تحت الحزام ، فتسارع لتغيير جلستها ، وما أن تستوي عظامها ، حتى تعاود الابتسام ، والضحك والتشجيع والمداعبة ، وكأن شيئا لم يكن ..</B>
ومن جديد يعود الجنين إلى لكمة جديدة محكمة ..! كأنما يقول لها : نحن هنا .. !!!</B>
ألوان متعددة من العذاب الذي أحسب أنه لو صب على رجل مفتول العضل ، مسبوك القوة ، لصاح بملء فمه حتى يسمعه الجار الأربعون ! :</B>
يا رب .. يا رب .. يا رب أمتني الساعة .. الساعة .. الساعة ..!!</B>
ولا يزال يقول الساعة .. الساعة حتى يسعفه ملك الموت بالرحمة التي يطلبها ..!</B>
أما هي : فرحمة الله لها .. ورحمة الله عليها .. ورحمة الله معها ..!!</B>
تنظر إليك تارة نظرات تقول لك الكثير من معاني الألم ، دون أن تتحرك شفتاها ..</B>
ثم في اللحظة التالية إذا بها تتبسم ضاحكة ، ويفيض لسانها بأعذب الحديث عن الضيف الجديد ..!</B>
ويستجيش منظرها مشاعر شتى في القلب ، ودموعها تترقرق في عينيها وهي تجالد أن لا تتحدر على خديها .. وصرير أسنانها يعزف لحناً حزيناً أليماً ..</B>
ويدها تمسح على بطنها لعلها تخفف شيئاً من ذلك الألم الذي يسبه لها هذا الجنين في أحشائها ، وهو يتبع اللكمة اللكمة ، والرفسة الرفسة ،</B>
كأنه موج البحر في البحر ، لا تزال تضرب الساحل بقوة ، ثم تتراجع لتضربه من جديد ..!</B>
إلا أن لطف الله تعالى بهذه المسكينة يجعل لهذا العذاب زمناً محددا وإن طال ..</B>
ثم يتسع الطريق كي يخرج هذا الجنين إلى ضوء النهار ، ليواجه بدوره ضربات الحياة ، تقذفه موجة إلى أختها الموجة ، لترميه ثالثة إلى رابعة وهلم جرا .. حتى يدخل ظلمة جديدة ، يستقر فيها إلى المحشر ليخرج من جديد إلى عوالم أخرى مثيرة عجيبة ومهولة ..!</B>
صورهـ من الفلاش </B>
http://filaty.com/i/908/96897/dfdfdfdfdfdfd.JPG</B>
للتحميل</B>
http://www.up-king.com/download.php?file=9l9ysv6zplt7elcmoofx.zip</B> (http://www.up-king.com/download.php?file=9l9ysv6zplt7elcmoofx.zip)
أو</B>
http://filaty.com/f/908/78044/fhodi_al-hlal-i.zip.html</B> (http://filaty.com/f/908/78044/fhodi_al-hlal-i.zip.html)
* اتمنى الرد بعد تحميل الفلاش , ارجوا تحميله فهو لن يسترق اكثر من دقيقه </B>
*لامانع من استخدام الفلاش بالتواقيع الشخصيه بالمنتديات </B>
* ارجوا الرد لكل من قرآ الموضوع ولو بشكر</B>
هي نموذج رحمة يتحرك بين ظهراني الناس ، ولا يلتفت إليه أحد بإجلال وتقدير،</B>
إلا من رحم الله ..</B>
بل هي كتلة صبر تتنفس ، وتضحك ، وتبكي ، وتدمع ، وتسر ، وتحزن ..!!</B>
أو هي صورة حية لصفة الحلم ، يستيقظ وينام ، ويقوم ويقعد ..</B>
بل هي فوق ذلك .</B>
يا إلهي فلتسعفني بمعانٍ تقرّب الحقيقة ، وتوصل المقصود الذي أريد إبلاغه ..</B>
قال الراوي :</B>
تتبعتها ليالي وأياماً خلال أواخر شهرها التاسع ، بل في ساعات ليله ونهاره ،</B>
فماذا رأيت ؟ ..</B>
يا إلهي الرحمة .. ثم الرحمة .. ثم بعد ذلك الرحمة أيضاً ..!!</B>
أوَ يستطيع الإنسان أن يتحمل كل تلك المعاناة والآلام ، التي تشبه التعذيب بوخز المسامير المحماة ..!</B>
ثم ها أنا أرى هذه المسكينة تتحمل كل ذلك ، بفرح وانتشاء وسعادة وحبور ..!!</B>
طالما رأيتها تطلق صرخة متوجعة ، فأحس بحرارة ألمها ، قد انتقل إلى قلبي مباشرة ، فأجالد نفسي حتى لا تفضحني عيناي .. !</B>
غير أني أفاجأ بها بعد لحظة خاطفة قد أخذت تتبسم ،</B>
وتقول وهي تشير إلى بطنها : يا له من شقي !!</B>
سبحان من صبر هذه الأم على تلك الآلام المتصلة مع الأنفاس ..!</B>
أراها إذا تحركت تألمت ..وإذا جلست أنّـتْ .. وإذا اضطجعت صرخت . وإذا مشت تعبت ..</B>
وإذا حاولت النوم لتهجع قليلا ، تعذبت ، حيث لا تستطيع أن تأخذ راحتها في التقلب على فراشها ، كما كانت قبل هذا الحمل الثقيل الحبيب ..!</B>
ومع هذا كله ، فهي لا زالت مطالبة __ في الغالب __</B>
بالاهتمام بالبيت وشؤونه الداخلية ، ومتابعة الصغار ، ونظافتهم ، وإطعامهم ، وغسلهم ، ونومهم ، وما إلى ذلك ، مما هو وحده كفيل بهد جبل .. وتفتيت صخرة راسية .. وإحراق البقية الباقية من الأعصاب المكدودة .. !</B>
ومع هذا كله ..</B>
ومع هذا كله .. ها أنت تراها تقول للصبر مبتسمة :</B>
خذ عني درسك أيها الحبيب .!</B>
وتكاد تهزأ بحلم كثير ممن رويت عنهم قصص الحلم المشهورة وتقول :</B>
إذا لم يكن هؤلاء قد تعلموا حلمهم من مدرستي ، فإنما هم … دجالون ..!!</B>
كانت حين تجلس وقد التف حولها الصغار ، أشبه بفراخ الطير تفتح مناقيرها ، لتلقمها أمها شيئاً من الطعام ..</B>
كنت لا تراها إلا مشجعة لهم على أن يأكلوا ، تداعب هذا وهي تطعمه ، وتسقي ذاك بعد محاولات مستميتة ، وتضحك مع الثالث وهي تخادعه ليقبل على وجبته ..</B>
كل ذلك وهي تجلس بينهم جلسة غير طبيعية ، يكاد كل مفصل منها يئن على حدة ، يشتكي ويتوجع ..!</B>
وهي مع ذلك لا تزال تبتسم وتشجع ، وتصفق ، وتكبّر ..</B>
ثم فجأة تطلق صرخة خافتة ، فلقد تلقت للتو لكمة محكمة تحت الحزام ، فتسارع لتغيير جلستها ، وما أن تستوي عظامها ، حتى تعاود الابتسام ، والضحك والتشجيع والمداعبة ، وكأن شيئا لم يكن ..</B>
ومن جديد يعود الجنين إلى لكمة جديدة محكمة ..! كأنما يقول لها : نحن هنا .. !!!</B>
ألوان متعددة من العذاب الذي أحسب أنه لو صب على رجل مفتول العضل ، مسبوك القوة ، لصاح بملء فمه حتى يسمعه الجار الأربعون ! :</B>
يا رب .. يا رب .. يا رب أمتني الساعة .. الساعة .. الساعة ..!!</B>
ولا يزال يقول الساعة .. الساعة حتى يسعفه ملك الموت بالرحمة التي يطلبها ..!</B>
أما هي : فرحمة الله لها .. ورحمة الله عليها .. ورحمة الله معها ..!!</B>
تنظر إليك تارة نظرات تقول لك الكثير من معاني الألم ، دون أن تتحرك شفتاها ..</B>
ثم في اللحظة التالية إذا بها تتبسم ضاحكة ، ويفيض لسانها بأعذب الحديث عن الضيف الجديد ..!</B>
ويستجيش منظرها مشاعر شتى في القلب ، ودموعها تترقرق في عينيها وهي تجالد أن لا تتحدر على خديها .. وصرير أسنانها يعزف لحناً حزيناً أليماً ..</B>
ويدها تمسح على بطنها لعلها تخفف شيئاً من ذلك الألم الذي يسبه لها هذا الجنين في أحشائها ، وهو يتبع اللكمة اللكمة ، والرفسة الرفسة ،</B>
كأنه موج البحر في البحر ، لا تزال تضرب الساحل بقوة ، ثم تتراجع لتضربه من جديد ..!</B>
إلا أن لطف الله تعالى بهذه المسكينة يجعل لهذا العذاب زمناً محددا وإن طال ..</B>
ثم يتسع الطريق كي يخرج هذا الجنين إلى ضوء النهار ، ليواجه بدوره ضربات الحياة ، تقذفه موجة إلى أختها الموجة ، لترميه ثالثة إلى رابعة وهلم جرا .. حتى يدخل ظلمة جديدة ، يستقر فيها إلى المحشر ليخرج من جديد إلى عوالم أخرى مثيرة عجيبة ومهولة ..!</B>
صورهـ من الفلاش </B>
http://filaty.com/i/908/96897/dfdfdfdfdfdfd.JPG</B>
للتحميل</B>
http://www.up-king.com/download.php?file=9l9ysv6zplt7elcmoofx.zip</B> (http://www.up-king.com/download.php?file=9l9ysv6zplt7elcmoofx.zip)
أو</B>
http://filaty.com/f/908/78044/fhodi_al-hlal-i.zip.html</B> (http://filaty.com/f/908/78044/fhodi_al-hlal-i.zip.html)
* اتمنى الرد بعد تحميل الفلاش , ارجوا تحميله فهو لن يسترق اكثر من دقيقه </B>
*لامانع من استخدام الفلاش بالتواقيع الشخصيه بالمنتديات </B>
* ارجوا الرد لكل من قرآ الموضوع ولو بشكر</B>