العريني
03-09-2008, 08:53 PM
ثقافتنا فقاقيع من الصابون والوحل
فما زال بداخلنا رواسب من ابي جهل
ومازلنا نعيش بمنطق المفتاح والقفل
فالواقع يشير أننا كسعوديين في وضع مخزي وضعيف ومثير للشفقة!
فقد أصبح الفقر والجهل هو سمتنا وصار العنف علامة مسجلة بإسمنا .
وهناك سببان رئيسيان أديا لقذف مجتمعنا في أتون الجهل والفوضى .
السبب الأول وهو شق ثقافي:
هو الجمود والشلل الذي قيد الحراك الثقافي في المملكة بحجة أن كل جديد بدعة وكل بدعة في النار !
حيث ظهر تيار سلفي بأجندة جامدة لاتتعدى ماهو مدون بكتب الفقه والعقيدة ليطبقه على الحياة العامة في كل شؤونها !
وهنا أظهروا الدين وكأنه تجمد بعد إجتهادات القرون الأولى !
مع أن نبينا لم ينصحنا بالجمود والتحجر بل كان له مقولة عظيمة :
(( أنتم أعلم بشؤون دنياكم ))
وبهذا المنطق وهذا الفكر النبوي فمن المؤكد أنه لو بعث محمد عليه السلام في هذا القرن لقاد الأمة للطليعة كما قادها حين بعثته نحو المجد والعزة والتفوق .
بينما نحن أصبحنا ضحية جهل من لايفرق بين رسالة الإسلام الفقهية ومتطلبات الحياة الدنيوية
فقد حصل خلط بين ثوابت الدين التي لاتتغير وأمور الدنيا المتجددة والمتطورة .
والغريب أن القراءة محدودة بيننا مع أننا كأمة إسلامية من احوج الشعوب للقراءة ومتابعة كل العلوم من مختلف الثقافات للحاق بركب التطور والحضارة الذي يجري بسرعة الصاروخ بينما نحن ما زلنا نحبو كالسلحفاة.
وقد قال ابن خلدون:
الطب المنقول في الشرعيات ليس من الوحي في شيء. وإنما هو أمر كان عاديا للعرب .. فإنما بُعث النبي ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث لتعريف الطب أو الكيمياء .
لكن التيار السائد الآن يريد إقفال المجتمع عن مايستجد من علوم فتجد أن 75% من الكتب المعروضة في مكتباتنا لاتخرج عن شروحات فقهية أو فتاوى أو مواعظ دينية .
هذا التوجه جعلنا أمة مقفلة أبوابها فهي لاتقرأ ولا حتى تفكر !!
وهذه إحصائية (تجيب الهم) تبين مع الأسف تخلفنا ثقافياً وعلمياً وتؤكد أننا أمة مغيبة عن القراءة في هذا الوقت الصحوي( الظلامي )
تقول الإحصائية
ان معدل ما يؤلف ويطبع في الولايات المتحدة من كتب حوالي 50 كتاباً يومياً أي بمعدل 1500 كتاب شهرياً بمعنى أنه كل سنة تضخ المطابع الأمريكية للسوق حوالي 18000 كتاب!.
هذا فقط في (أمريكا) فماذا عن ما يصدر في أوروبا أو اليابان أو في ترسانة الثقافة الروسية وغيرها كثير؟
على كل حال قد يقول أحدنا إنه ليست كل تلك المؤلفات تستحق القراءة لذلك سنفرض فرضا لعل همّنا يقل أن نصف أو ثلث أو لنقل ثلاثة أرباع هذه الكتب غير مفيد ولا يعتد به فسوف يبقى الربع والربع ليس قليلاً فهو يعادل 4500 كتاب سنوياً فقط؟
فلماذا لم تكن تلك الصحوة تهدف لمتابعة الترجمة لتلك الكنوز ؟؟
فقد جاء في الإحصائية إن ما يترجم للعربية من (مختلف اللغات والثقافات) يتراوح ما بين كتاب إلى ثلاثة كتب سنويا!!
مالذي أوصلنا لهذا ؟؟؟ وهل للسلفية دور بذلك ؟؟
لا أظن ذلك ففي عهد المعتصم كان شرطه على اليونانيين لعقد صلح معهم هو 1000 كتاب من مختلف الثقافات والعلوم اليونانية !
فهل كان المسلمون في العصر العباسي في ظلال ونحن الآن في صحوة ؟؟
السبب الثاني وهو الشق الأمني:
إنتشرت ثقافة الإنتحار وشاعت ظاهرة توزيع صكوك الجنة ممن لايملكها وتم منح الحور العين من غير ولي أمرهن فتكاثرت الفتن والغزوات :
فرأينا غزوة منهاتن لأبراج المفاتن
والغزوة الأبية لتفجير مبنى الداخلية !
وفي بقيق غزوة ( الأختراق لتفجير الأرزاق) !!
هذا الفكر ألأحادي الجاهل الذي شوه الدين وأضر بمعتنقيه هو حجر العثرة في وجه الإسلام وإنتشاره .
فمدعي الصحوة الواهمة هؤلاء الجهلة الذين تولوا التحكم في أمور الأمة بإسم الدين وكأنهم وكيلا عن الرب أو كأن وحيا جديدا نزل عليهم .
إستحدثوا دينا يوافق أهواءهم ويحقق أهدافهم الدنيوية فعم الجهل وإنتشر التشدد وإتسعت نافذة التحريم وصار الأصل هو التحريم بدلا من كونه التحليل !
ألغوا من الدين سماحته ويسره وألبسوه رداء العنف والعسر !!
مع الأسف أصبحنا أمة ينطبق عليها قول بشار بن برد:
أعمي يقودُ بصيرًا, لا أبا لكمو __ قد ضل من كانت العميانُ تهديه
فما زال بداخلنا رواسب من ابي جهل
ومازلنا نعيش بمنطق المفتاح والقفل
فالواقع يشير أننا كسعوديين في وضع مخزي وضعيف ومثير للشفقة!
فقد أصبح الفقر والجهل هو سمتنا وصار العنف علامة مسجلة بإسمنا .
وهناك سببان رئيسيان أديا لقذف مجتمعنا في أتون الجهل والفوضى .
السبب الأول وهو شق ثقافي:
هو الجمود والشلل الذي قيد الحراك الثقافي في المملكة بحجة أن كل جديد بدعة وكل بدعة في النار !
حيث ظهر تيار سلفي بأجندة جامدة لاتتعدى ماهو مدون بكتب الفقه والعقيدة ليطبقه على الحياة العامة في كل شؤونها !
وهنا أظهروا الدين وكأنه تجمد بعد إجتهادات القرون الأولى !
مع أن نبينا لم ينصحنا بالجمود والتحجر بل كان له مقولة عظيمة :
(( أنتم أعلم بشؤون دنياكم ))
وبهذا المنطق وهذا الفكر النبوي فمن المؤكد أنه لو بعث محمد عليه السلام في هذا القرن لقاد الأمة للطليعة كما قادها حين بعثته نحو المجد والعزة والتفوق .
بينما نحن أصبحنا ضحية جهل من لايفرق بين رسالة الإسلام الفقهية ومتطلبات الحياة الدنيوية
فقد حصل خلط بين ثوابت الدين التي لاتتغير وأمور الدنيا المتجددة والمتطورة .
والغريب أن القراءة محدودة بيننا مع أننا كأمة إسلامية من احوج الشعوب للقراءة ومتابعة كل العلوم من مختلف الثقافات للحاق بركب التطور والحضارة الذي يجري بسرعة الصاروخ بينما نحن ما زلنا نحبو كالسلحفاة.
وقد قال ابن خلدون:
الطب المنقول في الشرعيات ليس من الوحي في شيء. وإنما هو أمر كان عاديا للعرب .. فإنما بُعث النبي ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث لتعريف الطب أو الكيمياء .
لكن التيار السائد الآن يريد إقفال المجتمع عن مايستجد من علوم فتجد أن 75% من الكتب المعروضة في مكتباتنا لاتخرج عن شروحات فقهية أو فتاوى أو مواعظ دينية .
هذا التوجه جعلنا أمة مقفلة أبوابها فهي لاتقرأ ولا حتى تفكر !!
وهذه إحصائية (تجيب الهم) تبين مع الأسف تخلفنا ثقافياً وعلمياً وتؤكد أننا أمة مغيبة عن القراءة في هذا الوقت الصحوي( الظلامي )
تقول الإحصائية
ان معدل ما يؤلف ويطبع في الولايات المتحدة من كتب حوالي 50 كتاباً يومياً أي بمعدل 1500 كتاب شهرياً بمعنى أنه كل سنة تضخ المطابع الأمريكية للسوق حوالي 18000 كتاب!.
هذا فقط في (أمريكا) فماذا عن ما يصدر في أوروبا أو اليابان أو في ترسانة الثقافة الروسية وغيرها كثير؟
على كل حال قد يقول أحدنا إنه ليست كل تلك المؤلفات تستحق القراءة لذلك سنفرض فرضا لعل همّنا يقل أن نصف أو ثلث أو لنقل ثلاثة أرباع هذه الكتب غير مفيد ولا يعتد به فسوف يبقى الربع والربع ليس قليلاً فهو يعادل 4500 كتاب سنوياً فقط؟
فلماذا لم تكن تلك الصحوة تهدف لمتابعة الترجمة لتلك الكنوز ؟؟
فقد جاء في الإحصائية إن ما يترجم للعربية من (مختلف اللغات والثقافات) يتراوح ما بين كتاب إلى ثلاثة كتب سنويا!!
مالذي أوصلنا لهذا ؟؟؟ وهل للسلفية دور بذلك ؟؟
لا أظن ذلك ففي عهد المعتصم كان شرطه على اليونانيين لعقد صلح معهم هو 1000 كتاب من مختلف الثقافات والعلوم اليونانية !
فهل كان المسلمون في العصر العباسي في ظلال ونحن الآن في صحوة ؟؟
السبب الثاني وهو الشق الأمني:
إنتشرت ثقافة الإنتحار وشاعت ظاهرة توزيع صكوك الجنة ممن لايملكها وتم منح الحور العين من غير ولي أمرهن فتكاثرت الفتن والغزوات :
فرأينا غزوة منهاتن لأبراج المفاتن
والغزوة الأبية لتفجير مبنى الداخلية !
وفي بقيق غزوة ( الأختراق لتفجير الأرزاق) !!
هذا الفكر ألأحادي الجاهل الذي شوه الدين وأضر بمعتنقيه هو حجر العثرة في وجه الإسلام وإنتشاره .
فمدعي الصحوة الواهمة هؤلاء الجهلة الذين تولوا التحكم في أمور الأمة بإسم الدين وكأنهم وكيلا عن الرب أو كأن وحيا جديدا نزل عليهم .
إستحدثوا دينا يوافق أهواءهم ويحقق أهدافهم الدنيوية فعم الجهل وإنتشر التشدد وإتسعت نافذة التحريم وصار الأصل هو التحريم بدلا من كونه التحليل !
ألغوا من الدين سماحته ويسره وألبسوه رداء العنف والعسر !!
مع الأسف أصبحنا أمة ينطبق عليها قول بشار بن برد:
أعمي يقودُ بصيرًا, لا أبا لكمو __ قد ضل من كانت العميانُ تهديه