ابو يوسف
06-12-2008, 02:28 PM
وصلت بالأمس لمدينة الرياض الجميلة..!!
طبعاً هذه المدينة سميت بهذا الإسم.. نظراً لكثرة الرياض الخضراء.. والأشجار الجميلة.. والظلال والوافرة.. في كل مكان..!!
يعيب على هذه المدينة فقط (( أجوائها )) الحارة.. ويكفي للعالم أن يجد بقعة من الأرض تنقرض فيها الجمال والزواحف الصحراوية.. لعدم إستطاعتها على تحمل أجوائها المميتة.. والتي فاقت المعقول بمراحل..!!
لم أصل يوماً من الأيام إلى هذه المدينة الجميلة.. إلا وأجد منظراً عجيباً.. أو موقفاً عصيباً يصادفني..
وفعلاً..
فحينما وصلت لها في تمام الساعه الـ9 صباحاً .. تفاجأت بأحد الركاب.. والذي جلس على ممر الطائرة في نفس الصف الذي أنا جالس فيه.. لايتحرك..!!
حاول الركاب والمضيفون تحريكه بعد الهبوط لكن بلا فائده.. كان جالساً ورافعاً رأسه للسماء وفاغراً فاه دون حراك..!!
فطلب ملاحوا الطائرة من الركاب سرعة إخلائها.. لإحضار الإسعاف.. لأن الرجل يبدو أنه دخل في غيبوبة قوية حينما علم بأنه وصل لمدينة الرياض - والله أعلم - والحمد لله أنه لايزال يتنفس..!
قلت في نفسي.. اللهم إجعل يومنا هذا إلى خير..!
إستأجرت سيارتي من شركة التأجير حيث كان في إستقبالي العامل الهندي (( منير )) بإبتسامته المحرجة جداً لي.. والذي إعتاد على رؤيتي إسبوعياً.. لأنني لم أنجح في تفسير إبتسامته هذه..؟؟ هل هي لله وحده..؟؟ أم هي رغبة منه في أخذ (( البخشيش )) ؟؟
ركبت السيارة.. ورميت بالشماغ والعقال في المقعد المجاور.. حتى لايحتبس الدماغ.. وأفقد عقلي من شدة الحرارة..!
سلكت طريق المطار الدائري.. وقررت الذهاب مع (( مخرج 9 )) لإختصار الطريق.. وحين إقترابي من حي الملك فهد.. قبل بعد تقاطع الملك عبدالعزيز الموازي لشارع الملك عبدالله..! توقفت عند إشارة ضوئية.. نظرت يميناً وشمالاً.. تفاجئت بأن جميع من في السيارات بجواري يلبسون أشمغتهم وهم بكامل الأناقة..!!
أنظر للمباني التي بجواري.. وإذا بها تتمايل كالسراب من شدة الحر والقيض..! أعود لمشاهدة هؤلاء الرجال.. وأتعجب كيف يستطيعون تحمل هذا الموت الحقيقي من الجو الحار وفوقه مزيداً من الأقمشة واللباس الثقيلة ؟؟
تذكرت مقولة صديقي (( متعب )) أحد سكان الرياض والذي أهداني معلومة جميلة.. وهي أن أهلها يعذبون أنفسهم يومياً بهذا اللباس من شماغ وعقال وجزمة حتى لو كانوا في البر أو في الإستراحات..!!!
حين إقترابي من مقر فرع الشركة.. شاهدت (( المصادفة الثانية )) التي أمر بها في هذه المدينة..؟!
شاهدت بإحدى الفلل السكنية التي بجوار الشركة تحترق.. وقفت مذهولاً من منظر الفيلا وهي تنحرق..!
وفي لمح البصر إذا لايقل عن سبع سيارات من الدفاع المدني توافدت بسرعة أمام المنزل .. وبشكل يدعوك للفخر فعلاً.. نزل رجال الدفاع المدني بكل جرأة مخترقين النيران المتأججة والدخان السام الأسود الكثيف..
البعض من شدة حماسه دخل للفيلا دون خوذة حماية الرأس.. وأنعم بهم من أبطال ..
شاهدت عدد من (( المتطفلين )) أمام الفيلا واقفين للفرجة والتسلية.. سألت أحدهم عن رأيه في شجاعة رجال الدفاع المدني الماثلة أمامنا فقال لي بالحرف الواحد :
يارجال ماعندهم سالفة..!!؟؟ سألته عن السبب ؟؟ فقال : الفيلاً لها ساعتين وهي تنحرق وتوهم ياصلون..!!
الطريف في الأمر وفي هذه المصيبة.. هم أصحاب الفيلا المحترقة أنفسهم.. فقد كان البرود الشديد طاغي عليهم وعلى تصرفاتهم.. وكأن الأمر لايعنيهم.. لشدة أن أشمغتهم لاتزال بكل أناقة وهندام.. ثابتة على رؤسهم..!!
http://up.x333x.com/uploads/601b9b9795.jpg
حتى أن رجل الإطفاء الظاهر في الصورة كان يركض بكل ما أوتي من قوة من خلفهم..!
كان الجمهور غارقاً بين الضحك عليهم.. ومابين الرأفة على حالهم.. وعلى المنظر الغريب..!!
هل يعقل أن منزلاً يحترق .. وفي نفس الوقت يهتم أهل البيت بأناقتهم ؟؟
السؤال الذي يطرح نفسه :
لماذا يفعل بنا الشماغ ذلك ؟؟ ولماذا يسبب لنا كل هذا التيبس والجمود في الحركات ؟؟ لماذا يقوم بتقييدنا في الظروف الحرجة حتى لانظهر بمظهر مخجل يضحك علينا الناس بسببه ؟؟
سؤال يلح على نفسه الإجابة..!
طبعاً هذه المدينة سميت بهذا الإسم.. نظراً لكثرة الرياض الخضراء.. والأشجار الجميلة.. والظلال والوافرة.. في كل مكان..!!
يعيب على هذه المدينة فقط (( أجوائها )) الحارة.. ويكفي للعالم أن يجد بقعة من الأرض تنقرض فيها الجمال والزواحف الصحراوية.. لعدم إستطاعتها على تحمل أجوائها المميتة.. والتي فاقت المعقول بمراحل..!!
لم أصل يوماً من الأيام إلى هذه المدينة الجميلة.. إلا وأجد منظراً عجيباً.. أو موقفاً عصيباً يصادفني..
وفعلاً..
فحينما وصلت لها في تمام الساعه الـ9 صباحاً .. تفاجأت بأحد الركاب.. والذي جلس على ممر الطائرة في نفس الصف الذي أنا جالس فيه.. لايتحرك..!!
حاول الركاب والمضيفون تحريكه بعد الهبوط لكن بلا فائده.. كان جالساً ورافعاً رأسه للسماء وفاغراً فاه دون حراك..!!
فطلب ملاحوا الطائرة من الركاب سرعة إخلائها.. لإحضار الإسعاف.. لأن الرجل يبدو أنه دخل في غيبوبة قوية حينما علم بأنه وصل لمدينة الرياض - والله أعلم - والحمد لله أنه لايزال يتنفس..!
قلت في نفسي.. اللهم إجعل يومنا هذا إلى خير..!
إستأجرت سيارتي من شركة التأجير حيث كان في إستقبالي العامل الهندي (( منير )) بإبتسامته المحرجة جداً لي.. والذي إعتاد على رؤيتي إسبوعياً.. لأنني لم أنجح في تفسير إبتسامته هذه..؟؟ هل هي لله وحده..؟؟ أم هي رغبة منه في أخذ (( البخشيش )) ؟؟
ركبت السيارة.. ورميت بالشماغ والعقال في المقعد المجاور.. حتى لايحتبس الدماغ.. وأفقد عقلي من شدة الحرارة..!
سلكت طريق المطار الدائري.. وقررت الذهاب مع (( مخرج 9 )) لإختصار الطريق.. وحين إقترابي من حي الملك فهد.. قبل بعد تقاطع الملك عبدالعزيز الموازي لشارع الملك عبدالله..! توقفت عند إشارة ضوئية.. نظرت يميناً وشمالاً.. تفاجئت بأن جميع من في السيارات بجواري يلبسون أشمغتهم وهم بكامل الأناقة..!!
أنظر للمباني التي بجواري.. وإذا بها تتمايل كالسراب من شدة الحر والقيض..! أعود لمشاهدة هؤلاء الرجال.. وأتعجب كيف يستطيعون تحمل هذا الموت الحقيقي من الجو الحار وفوقه مزيداً من الأقمشة واللباس الثقيلة ؟؟
تذكرت مقولة صديقي (( متعب )) أحد سكان الرياض والذي أهداني معلومة جميلة.. وهي أن أهلها يعذبون أنفسهم يومياً بهذا اللباس من شماغ وعقال وجزمة حتى لو كانوا في البر أو في الإستراحات..!!!
حين إقترابي من مقر فرع الشركة.. شاهدت (( المصادفة الثانية )) التي أمر بها في هذه المدينة..؟!
شاهدت بإحدى الفلل السكنية التي بجوار الشركة تحترق.. وقفت مذهولاً من منظر الفيلا وهي تنحرق..!
وفي لمح البصر إذا لايقل عن سبع سيارات من الدفاع المدني توافدت بسرعة أمام المنزل .. وبشكل يدعوك للفخر فعلاً.. نزل رجال الدفاع المدني بكل جرأة مخترقين النيران المتأججة والدخان السام الأسود الكثيف..
البعض من شدة حماسه دخل للفيلا دون خوذة حماية الرأس.. وأنعم بهم من أبطال ..
شاهدت عدد من (( المتطفلين )) أمام الفيلا واقفين للفرجة والتسلية.. سألت أحدهم عن رأيه في شجاعة رجال الدفاع المدني الماثلة أمامنا فقال لي بالحرف الواحد :
يارجال ماعندهم سالفة..!!؟؟ سألته عن السبب ؟؟ فقال : الفيلاً لها ساعتين وهي تنحرق وتوهم ياصلون..!!
الطريف في الأمر وفي هذه المصيبة.. هم أصحاب الفيلا المحترقة أنفسهم.. فقد كان البرود الشديد طاغي عليهم وعلى تصرفاتهم.. وكأن الأمر لايعنيهم.. لشدة أن أشمغتهم لاتزال بكل أناقة وهندام.. ثابتة على رؤسهم..!!
http://up.x333x.com/uploads/601b9b9795.jpg
حتى أن رجل الإطفاء الظاهر في الصورة كان يركض بكل ما أوتي من قوة من خلفهم..!
كان الجمهور غارقاً بين الضحك عليهم.. ومابين الرأفة على حالهم.. وعلى المنظر الغريب..!!
هل يعقل أن منزلاً يحترق .. وفي نفس الوقت يهتم أهل البيت بأناقتهم ؟؟
السؤال الذي يطرح نفسه :
لماذا يفعل بنا الشماغ ذلك ؟؟ ولماذا يسبب لنا كل هذا التيبس والجمود في الحركات ؟؟ لماذا يقوم بتقييدنا في الظروف الحرجة حتى لانظهر بمظهر مخجل يضحك علينا الناس بسببه ؟؟
سؤال يلح على نفسه الإجابة..!