علي الدهامي
03-14-2008, 08:01 PM
ان الاصلاحات التي لاتمس أمن و معيشة المواطن مهما كبر حجمها لايمكن ان تكون محسوسة على المستوى الشعبي. , و الاصلاحات التي لايستفيد منها غالبية المجتمع لا تعتبر في ميزانهم اصلاحات.
و للاسف ، فان هذا الجانب أو التساؤل الملِح لم يجد يوما منا ذلك الاهتمام الكافي. و لم نتساءل يوما : لماذا نحن ساخطون ؟
ساخطون على الوضع العام .. ساخطون على الدولة .. ساخطون على طريقة الادارة و التعامل مع المشكلات .. ساخطون حتى على التغييرات التي تحصل سواء بارادة حكومتنا الرشيدة أو بغير ارادتها .. ( و ستجد لها من يبرر لها ذلك حتما ) ..
ان المشكلة في رأيي .. ليست مشكلة ايديلوجية أو انقسام في الشارع السعودي ـ و ان كانت بدأت تظهر بوادره ـ فالمتحمسين للافكار المتطرفة هم قلة .. سواء على الجانب الليبرالي او الجانب الذي يزعم انه اسلامي .. كما أن الدولة دائما ماتلوح بالمطرقة في وجوه احد الجانبين .. و هو غالبا الجانب الإسلامي أو المتطرف .. و بالضرب بيد من حديد على كل حامل لهذا الفكر .. بينما تمتد يدها الناعمة لتصافح الفكر الليبرالي المتحرر .. وكأنه جاء من كوكب بعيد لحل جميع مشاكلنا ( بينما هو في واقع الامر لا يملك الا التذمر من واقعنا الحالي و يريد تطبيق حلولا معلبة لمشاكل قائمة أو يختلق المشاكل ليبيع بضاعته !! ) ..
ان المشكلة ايها السادة تكمن في .. انعدام الشفافية .. التي احاطت بعمل الحكومة و خططها المبهمة .. مما جعل عدم الوضوح سمة من سمات مجتمعنا .. فلا المواطن يعلم ماتريد الحكومة و لا الحكومة تعلم مايريد المواطن .. و البركة في الاخيرة للبطانة الصالحة .. أو الطفيليات التي تقتات على الفتات .
ان انعدام الشفافية .. جعلت أمر البطالة أمرا مكرّسا بل لقد اصبح تحصيل حاصل لكل سعودي لايملك حرف ( الواو ) .. و التي بقدرة قادر .. اصبحت تتحدى حرف ( الدال ) .. ففي أي مجتمع نحن ؟
زيادة 5% في اجور العاملين في القطاع الحكومي .. والتضخم بحسب رأي ( ألان جرينسبان السياري 7% ) .. حسنا هذه فكرة جيدة .. و لكن لماذا لا نتساءل فهلا عن أصل المشكلة .. هل هي نتيجة للتضخم المستورد ؟ حقيقة الامر أن الجواب (( لاااااا )) وبملء الفم ... ان الذي يحصل ياسادة هو استغلال التجار لانخفاض الدولار ليجعلوا منه سببا لرفع الاسعار .. ( للمعلومية التضخم في الكويت ارتفع من 4 % الى 6 % ) خلال العام الماضي ..
تخيلوا .. الخبز يقدم للماشية .. و وزير التجارة السابق يقول لنا ( كولوا تبن ) !!
تخيلوا .. خمسين مشروع من الوزن الثقيل تطرح في اقل من نصف سنة .. يرافقها المزيد من الضخ من المال العام لتذهب الى جيوب محدودة ؟
تخيلوا اقتصادا لم يعرف الاستثمار الا العقار و سوق الجفرة .. و اخيرا الاسهم .. لنطالبه الان بالاستثمار في البتروكيماويات و غيرها .. و ربما نبدأ تصنيع الصواريخ قريبا ..
كل هذا و المواطن لا يجد ما يأكله .. ويقولون تضخما ..
انه ياسيدي تضخ بالفعل لجيوب الطفيليات .. على حساب الانسان العادي ..
ان لم نقم ياسيدي بالضرب على أيدي هؤلاء .. فسيستمر التضخم ..
و سنبقى نحن الطائفة المنبوذة .. ولا عزاء لكل خمسة في المائة ..
و على ذكر ال خمسة بالمائة فالحكومة عندنا يفترض ان تكون حاضنة لمن لم يجد له عملا .. اقصد بذلك أن تقوم الحكومة باجبار القطاع الخاص على توظيف و استيعاب حوالي مليون شاب و مثلهم من الشابات .. و لكن مازالت سياسة الـ 5 % محلك راوح .. و السبب هو تعقد المصالح .. بين الحكومة و القطاع الخاص .. لدرجة أن الحكومة لاتستطيع فرض أية اوامر على القطاع الخاص .. فمن القطاع الخاص تقترض الحكومة .. و أصبح القطاع الخاص ( مرتعا لابناء الحكومة ) .. فمن يستطيع أن يفرض عليهم الاوامر ؟؟
و نأتي الى جانب اخر يمس المواطن .. الا وهو تملك المساكن .. فلاشك ان كل مواطن يحلم بامتلاك مسكن خاص به .. و لكن ؟
اسعار الاراضي مازالت تشتعل سعيرا .. فهي لدينا في السعودية .. مستودعا للقيمة .. مع العلم انها من عروض التجارة .. فلماذا لايفرض عليها زكاة ؟
و لماذا لاتقوم الحكومة ـ أيدها الله ـ بفرض ضرائب تجعل من الاحتفاظ بأراض أكثر من تلك المخصصة للبناء أمرا غير محبذ .. بل و مكلف .. و لكن ماذا نقول .. و معظم الاراضي يمتلكها أبناء الحكومة و شركائهم ؟
ألا تقوم الحكومة بالاشارة اليهم بسياسة البندقية و السيف ؟ أم أن هذا لفئة دون اخرى ؟
و على افتراض أن الانسان يمتلك ارضا .. فسيضطر الى الانتظار مايعادل ربع أو نصف قرن للحصول على قرض من صندوق التنمية العقاري .. و لكي لا ينتظر هذا الوقت فانه يقوم باللجوء الى التورق و غيرها من الصيغ الاسلامية التي وضعتها البنوك .. و لكن تعالوا نلقي نظرة فاحصة على مايحدث في البنوك ..
لنفترض أن شخصا حصل على مبلغ مليون ريال من البنك ( بطريقة شرعية ) و بفائدة مقدارها 5 % سنويا على 10 سنوات ( برضوه خمسة بالمية ) ؟ .. بحيث يسدد سنويا عشر المبلغ اضافة الى فوائده ..
اتدرون كم تبلغ الفوائد ؟
تبلغ الفوائد .. ما يعادل 50% من اجمالي المبلغ الاصلي .. ( وهذا مايسمى بحسبة البدو ) .. يعني يجب ان يدفع في نهاية العشر سنوات مبلغا و قدره مليون و خمسمائة الف ريال ..
بينما في باقي دول العالم .. تحسب الفائدة على المبالغ المتبقية .. من كل سنة فيصبح المبلغ الواجب سداده بعد عشر سنوات مليون و مائتين و خمس وسبعين الفا .. أي أن الفرق يعادل تقريبا 225 الف ريال .. فلمصلحة من السكوت على مثل هذا الغبن ..؟؟
و لكن ماذا تقول ؟؟ اليس قطاعا خاصا و مقرضا للحكومة ؟؟
اذا دعه يفعل مايشاء ..
و بعد هذا كله .. تأتي لنا الحكومة ممثلة بهؤلاء الطفيليات لتقول ان الشر الداهم يأتي من الخوارج و أنه يجب أن يجابه من قبل المواطنين.. قبل قوات الامن .. و ساد شعار أنا جندي سعودي !!
لماذا ترمي الحكومة بلاءها علينا .. و يجب علينا أن نحتمل .. و حين نطالب بالصراحة و الوضوح .. وتحسين الاوضاع .. تنقلب اليد المخملية الى حديدية ؟
و لغة الحوار الى سيف وبندقية ..
ان هذا عمل الحكومة .. سواء احتواء الفكر الضال او قتله او القضاء عليه .. و لكن لا تطالبنا الحكومة ان نقف معها .. فهي لم تقف معنا .. ولم ترحم ضعفنا .. و لم حتى تصارحنا بالواقع المر .. و كاننا بهائما لانفهم . و ماعلينا الا التنفيذ ..
ياحكومتنا الرشيدة .. التفتوا الى مواطنيكم ..
ودعوا عنكم المصالح الخاصة .. و عندها سنكون لكم درعا و جندا ..
و لكم في دول الجوار عبرة ..
و السلام ..
ملاحظة .. انني اتكلم هنا بمرارة عن حال الأرامل و الفقراء و المعوزين ممن هم تحت خط الفقر أو فوقه بحوالي 5% ,,
و للاسف ، فان هذا الجانب أو التساؤل الملِح لم يجد يوما منا ذلك الاهتمام الكافي. و لم نتساءل يوما : لماذا نحن ساخطون ؟
ساخطون على الوضع العام .. ساخطون على الدولة .. ساخطون على طريقة الادارة و التعامل مع المشكلات .. ساخطون حتى على التغييرات التي تحصل سواء بارادة حكومتنا الرشيدة أو بغير ارادتها .. ( و ستجد لها من يبرر لها ذلك حتما ) ..
ان المشكلة في رأيي .. ليست مشكلة ايديلوجية أو انقسام في الشارع السعودي ـ و ان كانت بدأت تظهر بوادره ـ فالمتحمسين للافكار المتطرفة هم قلة .. سواء على الجانب الليبرالي او الجانب الذي يزعم انه اسلامي .. كما أن الدولة دائما ماتلوح بالمطرقة في وجوه احد الجانبين .. و هو غالبا الجانب الإسلامي أو المتطرف .. و بالضرب بيد من حديد على كل حامل لهذا الفكر .. بينما تمتد يدها الناعمة لتصافح الفكر الليبرالي المتحرر .. وكأنه جاء من كوكب بعيد لحل جميع مشاكلنا ( بينما هو في واقع الامر لا يملك الا التذمر من واقعنا الحالي و يريد تطبيق حلولا معلبة لمشاكل قائمة أو يختلق المشاكل ليبيع بضاعته !! ) ..
ان المشكلة ايها السادة تكمن في .. انعدام الشفافية .. التي احاطت بعمل الحكومة و خططها المبهمة .. مما جعل عدم الوضوح سمة من سمات مجتمعنا .. فلا المواطن يعلم ماتريد الحكومة و لا الحكومة تعلم مايريد المواطن .. و البركة في الاخيرة للبطانة الصالحة .. أو الطفيليات التي تقتات على الفتات .
ان انعدام الشفافية .. جعلت أمر البطالة أمرا مكرّسا بل لقد اصبح تحصيل حاصل لكل سعودي لايملك حرف ( الواو ) .. و التي بقدرة قادر .. اصبحت تتحدى حرف ( الدال ) .. ففي أي مجتمع نحن ؟
زيادة 5% في اجور العاملين في القطاع الحكومي .. والتضخم بحسب رأي ( ألان جرينسبان السياري 7% ) .. حسنا هذه فكرة جيدة .. و لكن لماذا لا نتساءل فهلا عن أصل المشكلة .. هل هي نتيجة للتضخم المستورد ؟ حقيقة الامر أن الجواب (( لاااااا )) وبملء الفم ... ان الذي يحصل ياسادة هو استغلال التجار لانخفاض الدولار ليجعلوا منه سببا لرفع الاسعار .. ( للمعلومية التضخم في الكويت ارتفع من 4 % الى 6 % ) خلال العام الماضي ..
تخيلوا .. الخبز يقدم للماشية .. و وزير التجارة السابق يقول لنا ( كولوا تبن ) !!
تخيلوا .. خمسين مشروع من الوزن الثقيل تطرح في اقل من نصف سنة .. يرافقها المزيد من الضخ من المال العام لتذهب الى جيوب محدودة ؟
تخيلوا اقتصادا لم يعرف الاستثمار الا العقار و سوق الجفرة .. و اخيرا الاسهم .. لنطالبه الان بالاستثمار في البتروكيماويات و غيرها .. و ربما نبدأ تصنيع الصواريخ قريبا ..
كل هذا و المواطن لا يجد ما يأكله .. ويقولون تضخما ..
انه ياسيدي تضخ بالفعل لجيوب الطفيليات .. على حساب الانسان العادي ..
ان لم نقم ياسيدي بالضرب على أيدي هؤلاء .. فسيستمر التضخم ..
و سنبقى نحن الطائفة المنبوذة .. ولا عزاء لكل خمسة في المائة ..
و على ذكر ال خمسة بالمائة فالحكومة عندنا يفترض ان تكون حاضنة لمن لم يجد له عملا .. اقصد بذلك أن تقوم الحكومة باجبار القطاع الخاص على توظيف و استيعاب حوالي مليون شاب و مثلهم من الشابات .. و لكن مازالت سياسة الـ 5 % محلك راوح .. و السبب هو تعقد المصالح .. بين الحكومة و القطاع الخاص .. لدرجة أن الحكومة لاتستطيع فرض أية اوامر على القطاع الخاص .. فمن القطاع الخاص تقترض الحكومة .. و أصبح القطاع الخاص ( مرتعا لابناء الحكومة ) .. فمن يستطيع أن يفرض عليهم الاوامر ؟؟
و نأتي الى جانب اخر يمس المواطن .. الا وهو تملك المساكن .. فلاشك ان كل مواطن يحلم بامتلاك مسكن خاص به .. و لكن ؟
اسعار الاراضي مازالت تشتعل سعيرا .. فهي لدينا في السعودية .. مستودعا للقيمة .. مع العلم انها من عروض التجارة .. فلماذا لايفرض عليها زكاة ؟
و لماذا لاتقوم الحكومة ـ أيدها الله ـ بفرض ضرائب تجعل من الاحتفاظ بأراض أكثر من تلك المخصصة للبناء أمرا غير محبذ .. بل و مكلف .. و لكن ماذا نقول .. و معظم الاراضي يمتلكها أبناء الحكومة و شركائهم ؟
ألا تقوم الحكومة بالاشارة اليهم بسياسة البندقية و السيف ؟ أم أن هذا لفئة دون اخرى ؟
و على افتراض أن الانسان يمتلك ارضا .. فسيضطر الى الانتظار مايعادل ربع أو نصف قرن للحصول على قرض من صندوق التنمية العقاري .. و لكي لا ينتظر هذا الوقت فانه يقوم باللجوء الى التورق و غيرها من الصيغ الاسلامية التي وضعتها البنوك .. و لكن تعالوا نلقي نظرة فاحصة على مايحدث في البنوك ..
لنفترض أن شخصا حصل على مبلغ مليون ريال من البنك ( بطريقة شرعية ) و بفائدة مقدارها 5 % سنويا على 10 سنوات ( برضوه خمسة بالمية ) ؟ .. بحيث يسدد سنويا عشر المبلغ اضافة الى فوائده ..
اتدرون كم تبلغ الفوائد ؟
تبلغ الفوائد .. ما يعادل 50% من اجمالي المبلغ الاصلي .. ( وهذا مايسمى بحسبة البدو ) .. يعني يجب ان يدفع في نهاية العشر سنوات مبلغا و قدره مليون و خمسمائة الف ريال ..
بينما في باقي دول العالم .. تحسب الفائدة على المبالغ المتبقية .. من كل سنة فيصبح المبلغ الواجب سداده بعد عشر سنوات مليون و مائتين و خمس وسبعين الفا .. أي أن الفرق يعادل تقريبا 225 الف ريال .. فلمصلحة من السكوت على مثل هذا الغبن ..؟؟
و لكن ماذا تقول ؟؟ اليس قطاعا خاصا و مقرضا للحكومة ؟؟
اذا دعه يفعل مايشاء ..
و بعد هذا كله .. تأتي لنا الحكومة ممثلة بهؤلاء الطفيليات لتقول ان الشر الداهم يأتي من الخوارج و أنه يجب أن يجابه من قبل المواطنين.. قبل قوات الامن .. و ساد شعار أنا جندي سعودي !!
لماذا ترمي الحكومة بلاءها علينا .. و يجب علينا أن نحتمل .. و حين نطالب بالصراحة و الوضوح .. وتحسين الاوضاع .. تنقلب اليد المخملية الى حديدية ؟
و لغة الحوار الى سيف وبندقية ..
ان هذا عمل الحكومة .. سواء احتواء الفكر الضال او قتله او القضاء عليه .. و لكن لا تطالبنا الحكومة ان نقف معها .. فهي لم تقف معنا .. ولم ترحم ضعفنا .. و لم حتى تصارحنا بالواقع المر .. و كاننا بهائما لانفهم . و ماعلينا الا التنفيذ ..
ياحكومتنا الرشيدة .. التفتوا الى مواطنيكم ..
ودعوا عنكم المصالح الخاصة .. و عندها سنكون لكم درعا و جندا ..
و لكم في دول الجوار عبرة ..
و السلام ..
ملاحظة .. انني اتكلم هنا بمرارة عن حال الأرامل و الفقراء و المعوزين ممن هم تحت خط الفقر أو فوقه بحوالي 5% ,,